النصوص
٣٤٤٤ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالاً بالمدينة من نخل، وكان أحب أماله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، فكان رسول الله ﷺ يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (١) قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن الله ﵎ يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أحب مالي إلي: بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، قال: فقال رسول الله ﷺ: بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه".
قال القعنبي عن مالك، قال: "رابح، أو رايح" وقال غيره: "رايح"، وقال غيره: "رابح".
قال البخاري: قال ثابت عن أنس: قال النبي ﷺ لأبي طلحة: "اجعله لفقراء أقاربك، فجعلها لحسان وأبي بن كعب".