٣٤٩٧ - * روى الطبراني في الأوسط عن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين".
٣٤٩٨ - * روى أحمد عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أعطى زكاة ماله مؤتجراً فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، ليس لآل محمد منها شيء".
أقول: هناك اتجاه قوي عند الفقهاء أن التعزيز بأخذ المال لا يزال جائزاً وأنه غير منسوخ، وعلى هذا الاتجاه فلا زال تعزير مانع الزكاة بأخذ جزء من ماله جائزاً.
قال الدكتور القرضاوي في كتابه فقه الزكاة:
"وقد قيل إن هذا كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ، ولكن لا دليل على النسخ ولا يثبت بالاحتمال. والذي أراه: أن هذه عقوبة مفوضة إلى تقدير الإمام. ينفذها حيث يرى تمادي الناس في منع الزكاة، ولم يجد سبيلاً لزجرهم غير هذا" (١/ ٧٨).
وقال أيضاً: "والذي نراه أن حديث بهز بن حكيم ليس فيه مطعن معتبر، وهو يتضمن عقوبة تعزيرية مفوضة إلى رأي الإمام وتقديره، وهو يدخل فيما ذكرناه غير مرة من الأحاديث التي ترد عن النبي ﷺ بوصف الإمامة والرياسة، كما ذكر القرافي والدهلوي وغيرهما (٢/ ٧٨١).