قال: "استعمل نافع بن علقمة أبي علي عرافة قومه، فأمره: أن يصدقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخاً كبيراً، يقال له: سعر بن ديسم، فقلت: إن أبي بعثني إليك- يعني لأصدقك- قال: ابن أخي، وأي نحو تأخذون؟ فقلت: نختار، حتى إنا نشبر ضروع الغنم، قال ابن أخي: فإني محدثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب، على عهد رسول الله ﷺ في غنم لي، قال: فجاءني رجلان على بعير فقالا لي: إنا رسولا رسول الله ﷺ إليك لتؤدي صدقة غنمك، فقلت: ما علي فيها؟ فقالا: شاة، فعمدت إلى شاة قد عرفت مكانها، ممتلئة محضاً وشحماً، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع، وقد نهانا رسول الله ﷺ أن نأخذ شافعاً، قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عناقاً: جذعة أو ثنية، قال: فعمدت إلى عناق معتاط- والمعتاط: التي لم تلد ولداً، وقد حان ولادها- فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها، فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا".
وله في أخرى بهذا (١) الحديث، وقال فيه: "والشافع: التي في بطنها ولد".
وفي رواية (٢) النسائي مثله، إلى قوله: "محضاً وشحماً" ثم قال: فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه الشافع الحائل، وقد نهانا رسول الله ﷺ أن نأخذ شافعاً، فعمدت إلى عناق معتاط، والمعتاط: التي لم تلد ولداً، وقد حان ولادها ... وذكر الباقي مثله".
٣٥٦٢ - * روى مالك عن عائشة ﵂ قالت: "مر على عمر بغنم من