أظن أن يغني عنك شيئاً، وكيف كان هذا الكتاب؟ قال: قدمت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب بإبل لنا نبيعها وكان أبي صديقاً لطلحة بن عبيد الله التيمي، فقال له أبي أخرج معي إلى إبلي هذه، قال: فقال: إن رسول الله ﷺ قد نهى أن يبيع حاضر لباد، ولكن سأخرج معك وأجلس وتعرض إبلك فإذا رأيت من رجل وفاءً وصدقاً ممن ساومك أمرتك ببيعه قال: فخرجنا إلى السوق فوقفنا ظهرنا وجلس طلحة قريباً فساومنا الرجال حتى إذا أعطانا رجل ما نرضى قال له أبي أبايعه؟ قال: بعه قد رضيت لكم وفاءه، فبايعوه فبايعناه فلما قضينا ما لنا وفرغنا من حاجتنا قال أبي لطلحة خذ لنا من رسول الله ﷺ كتاباً أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا قال: فقال: هذا لكم ولكل مسلم، قال: على ذلك إني أحب أن يكون عندي من رسول الله ﷺ كتاب، قال: فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن هذا الرجل من أهل البادية صديق لنا يريد أن يكون له كتاب أن لا يتعدى عليه في صدقته، فقال رسول الله ﷺ: هذا له ولكل مسلم، قال يا رسول الله! إنه قد أحب أن يكون عنده منك كتاب على ذلك، قال: فكتب لنا رسول الله ﷺ هذا الكتاب.
٣٥٦٦ - *روى ابن خزيمة عن المستورد بن شداد، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، ومن لم يكن له مسكن فليكتسب خادماً، ومن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً".
قال ابن خزيمة أخبرت أن النبي ﷺ قال: "من اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق".
أقول: إنما يكون العامل غالاً أو سارقاً إذا أخذ شيئاً زائداً على ما ذكر بغير إذن.
٣٥٦٧ - * روى ابن خزيمة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً فما أخذ بعد ذلك فهو غلول".