لك؟ فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والفضة، وأيم الله، إنهم ليرون أنا قد ظلمناهم، إنها لبلادهم ومياههم، قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والله، لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على الناس من بلادهم شبراً.
٣٥٧٧ - * روى البخاري عن (الصعب بن جثامة) رفعه: لا حمى إلا لله ولرسوله وبلغنا أن النبي ﷺ حمى النقيع وأن عمر حمى السرف والربذة.
أقول: قد يحمي الإمام أرضاً لترعى فيها أنعام الصدقات فلا يسمح لأحد أن يرعى فيها إبله الخاصة، فهذا الحمى مستثنى من القاعدة العامة أن الناس شركاء في النار والكلأ والماء.
٣٥٧٨ - *روى مالك عن (ابن عمر) كان إذا أعطى شيئاً في سبيل الله يقول لصاحبه إذا بلغت وادي القرى فشأنك به.
في مصارف الزكاة
لا تحل الزكاة لآل البيت:
٣٥٧٩ - * روى مسلم عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ﵁ قال: "اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين- قال لي، وللفضل بن العباس- إلى رسول الله ﷺ، فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا مما يصيب الناس؟ قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي: لا تفعلا، فوالله ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن الحارث، فقال: والله، ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا،