الفقرة الأولى: في أهمية الطهارة
٣٣٥ - * روى مسلم عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الطُّهور شطرُ الإيمان، والحمد لله تملأُ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن - أو تملأ - ما بين السماوات والأرض، والصلاةُ نورٌ، والصدقةُ بُرهانٌ، والصبرُ ضياءٌ، والقرآن حجةٌ لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها".
أقول: تأتي كلمة الإيمان ويراد بها الصلاة كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (١) فقد جاءت في سياق السؤال عمن صلى قبل تحويل القبلة، وإنما سميت الصلاة إيماناً لأنها تذكر بكل معاني الإيمان، وعن إقامتها تنبثق شعب الإيمان، وسواء كان المراد بالإيمان هنا الصلاة أو الإيمان مطلقاً فالحديث يدل على أهمية الطهارة بالنسبة للصلاة أولاً، وبالنسبة للإيمان مطلقاً إما بشكل مباشر أو من خلال الصلاة.
٣٣٦ - * روى مسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يقبل الله صلاةً بغير طُهور، ولا صدقةً من غُلول".