وله في أخرى (١): فنادى النبي ﷺ: "أن صوموا".
قال محقق الجامع: وللحديث شواهد بمعناه يقوى بها وقال إسحاق: لا يصام إلا بشهادة رجلين، ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين. قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، قالوا: تقبل شهادة رجل واحد في الصيام: وبه يقول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وأهل الكوفة.
أقول: تقبل شهادة رجل واحد في إثبات هلال رمضان عند الحنفية إذا كان بالسماء علة، أما إذا لم يكن بالسماء علة فلا بد من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين.
٣٦٧٥ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله ﷺ أني رأيته فصامه، وأمر الناس بصيامه".
٣٦٧٦ - * روى أبو داود عن حسين بن الحارث الجدلي أن أمير مكة خطب، ثم قال: "عهد إلينا رسول الله ﷺ: أن ننسك لرؤيته، فإن لم نره، وشهد شاهدا عدل، نسكنا بشهادتهما، قال: فسألت الحسين بن الحارث: من أمير مكة؟ قال: لا أدري، ثم لقيني بعد، فقال: هو الحارث بن حاطب، أخو محمد بن حاطب، ثم قال الأمير: إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني، وقد شهد هذا من رسول الله ﷺ وأومأ إلى رجل- قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي: من هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر، وصدق، كان أعلم بالله جل وعز منه- فقال: بذلك أمرنا رسول الله ﷺ".
٣٦٧٧ - * روى النسائي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب "أنه خطب الناس في اليوم الذي يشك فيه- فقال: ألا، إني جالست أصحاب رسول الله ﷺ وساءلتهم،