أقول: هذا النص دليل على أن صوم التطوع تجزئ فيه النية قبل منتصف النهار، كما أن فيه دليلاً على أنه يجوز للمتطوع في الصوم أن يفطر متى شاء وهو الذي ذهب إليه الشافعية إلا أن الحنفية أوجبوا عليه القضاء.
٣٧٠٠ - * روى الترمذي عن أم هانئ ﵂ قالت: "كنت قاعدة عند النبي ﷺ، فأتي بشراب، فشرب منه، ثم ناولني فشربت، فقلت: إني أذنبت فاستغفر لي، فقال: وما ذاك؟ قلت: كنت صائمة فأفطرت، فقال: أمن قضاء كنت تقضينه؟ قلت: لا، فلا يضرك".
وفي رواية (١) مثله، وفيه "فقالت: يا رسول الله، أما إني كنت صائمة، فقال رسول الله ﷺ: الصائم المتطوع أمين نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر".
وفي رواية (٢) "أمير نفسه- أو أمين نفسه- على الشك".
وفي رواية (٣) أبي داود: قالت: "لما كان يوم الفتح- فتح مكة- جاءت فاطمة، فجلست على يسار رسول الله ﷺ وأم هانئ عن يمينه، قال: فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب، فناولته، فشرب منه، ثم ناوله أم هانئ فشربت منه، فقالت: يا رسول الله، لقد أفطرت وكنت صائمة، فقال لها: أكنت تقضين شيئاً؟ قالت: لا، قال: لا يضرك، إن كان تطوعاً".
٣٧٠١ - * روى البخاري عن أم الدرداء ﵂ قالت: "كان أبو الدرداء يأتي نهاراً، فيقول: هل عندكم طعام؟ فإن قلنا: لا، قال: فإني صائم يومي هذا".