وفي رواية (١) قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى".
وفي أخرى (٢) قال: "إن أختي ماتت".
وفي رواية الترمذي (٣) قال: "جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين" وذكر ... الحديث مثل الثانية.
وفي رواية لأبي داود (٤) والنسائي (٥) "أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن نجاها الله: أن تصوم شهراً، فنجاها الله، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت ابنتها- أو أختها- إلى رسول الله ﷺ، فأمرها أن تصوم عنها".
أقول: أخذ بظاهر هذا الحديث الحنابلة فأجازوا أن يصوم الولي عن الميت ولم يأخذ الحنفية ومن وافقهم بظاهره. بل أولوه على أن المراد دفع الفدية عن الميت لمن أراد ذلك من الأولياء.
٣٧٩٩ - * روى مسلم عن بريدة ﵁ قال: "بينا أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، قال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث، فقالت: يا رسول الله، وإنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها، قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها".