وفي أخرى (١): أن النبي ﷺ: قال لرجل: "عليك بصيام ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة".
وفي أخرى (٢) "أمر رجلاً".
وفي أخرى (٣) عن ابن الحوتكية قال: قال أبي: "جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ، ومعه أرنب قد شواها، وخبز، فوضعها بين يدي النبي ﷺ ثم قال: إني وجدتها تدمى، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: لا يضر، كلوا، وقال للأعرابي: كل، قال: إني صائم، قال: صوم ماذا؟ قال: صوم ثلاثة أيام من الشهر، قال: إن كنت صائماً فعليك بالغر البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة".
قال النسائي: الصواب: عن أبي ذر، ويشبه أن يكون وقع من الكُتَّاب "ذر" فقيل: "أبي".
وفي أخرى (٤) عن موسى بن طلحة "أن رجلاً أتى النبي ﷺ بأرنب وكان النبي ﷺ مد يده إليها، فقال الذي جاء بها. إني رأيت بها دماءً، فكف رسول الله ﷺ يده، وأمر القوم أن يأكلوا، وكان في القوم رجل منتبذ، فقال النبي ﷺ: مالك؟ قال: إني صائم، فقال له النبي ﷺ: فهلا ثلاث البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة؟ ".
وفي أخرى (٥) نحوه، وفيه "وقال لمن عنده: كلوا، فإني لو اشتهيتها أكلتها".
أقول: لقد انصب الندب في هذه النصوص على ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة من كل شهر، فلو أن إنساناً أفرد يوم الخامس عشر بالصوم فله ذلك، ولذلك فإننا لا ننكر