لها، فقال رسول الله ﷺ: "انزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان".
وفي رواية مسلم (١): قال عبد الله بن أنيس: إن رسول الله ﷺ قال: "أريت ليلة القدر، ثم أنسيتها، وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين، قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله ﷺ فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه، وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين".
٣٩٣٢ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "التمسوها في أربع وعشرين".
٣٩٣٣ - * روى أحمد عن بلال أن رسول الله ﷺ قال: "ليلة القدر ليلة أربع وعشرين".
أقول: لا يبعد أن تكون ليلة القدر متنقلة بين الأيام، فإن أبا حنيفة ﵀ يرى أنها في السنة كلها، وقد جاءت النصوص وقد تعدد الخبر فيها عن ليلة القدر وذلك يدل على تنقلها ليجتهد فيها الناس بالعبادة، والأحوط أن يجتهد الإنسان في العبادة طوال العام ليوافقها جزماً فإن لم يطق ذلك فليجتهد رمضان كله فإن لم يطق ذلك فليجتهد العشر الأواخر فإن لم يطق ذلك فليجتهد في ليالي الوتر من العشر الأواخر.
٣٩٣٤ - * روى مسلم عن زر بن حبيش ﵀ قال: سمعت أُبي بن كعب ﵁ يقول: وقيل له: إن عبد الله بن مسعود يقول: "من قام السنة أصاب ليلة القدر: فقال أبي: "والله الذي لا إله إلا هو، إنها لفي رمضان- يحلف لا يستثني- ووالله إني لأعلم أي ليلة هي؟ هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله ﷺ بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء، لا شعاع لها" وفي رواية (٢) قال: "سألت أبي ابن كعب، فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب