وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل؟
وهل أردن يوماً مياه مجنة؟ ... وهل يبدون لي شامة وطفيل؟
فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته فقال: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم وصححها وبارك لنا في مدها وصاعها وانقل حماها فاجعلها بجحفة".
وفي رواية (١): زاد بلال بعد البيتين: اللهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله وكان بطحان يجري نجلاً تعنى ماءً آجناً.
وللموطأ (٢) قالت: وكان عامر بن فهيرة يقول:
قد رأيت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه
- فيمن أحدث في المدينة أو أراد بأهلها سوءاً:
٤٠٣٦ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال عاصم بن سليمان الأحول: قلت لأنس: أحرم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثاً، قال لي: "هذه شديدة، من أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً": وفي رواية (٣) قال: "سألت أنساً أحرم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، هي حرام، لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" وفي رواية (٤) عن أنس قال في حديث طويل في آخره: "ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد، قال: هذا جبل