ابتاع بقديد هدياً، ثم طاف لهما طوافاً واحداً.
زاد في رواية (١): "وكان ابن عمر يقول: من جمع بين الحج والعمرة كفاه طواف واحد، ولم يحل حتى يحل منهما جميعاً".
وفي أخرى (٢) نحوه، وفيه: "ثم انطلق يهل بهما جميعاً، حتى قدم مكة، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، ولم يزد على ذلك، ولم ينحر، ولم يحلق، ولم يقصر، ولم يحلل من شيء حرم عليه، حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ورأى: أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول، قال ابن عمر: كذلك فعل رسول الله ﷺ".
وفي أخرى (٣) بنحوه، وقال: "فطاف لهما طوافاً واحداً، ورأى أن ذلك مجزئ عنه وأهدى".
أقول: دمج ابن عمر ﵁ طواف القدوم بطواف العمرة، ودمج سعي العمرة بسعي الحج، وهذا مذهب الجمهور، وهناك اتجاه آخر: إنه لابد لكل من العمرة والحج من طواف وسعي منفصلين وهو الذي عليه مذهب الحنفية، فيأتي القارن بأفعال العمرة ثم يشرع بأفعال الحج.
- في التمتع:
٤١٩١ - * روى الشيخان عن علي بن أبي طالب ﵁ قال سعيد ابن المسيب: "اجتمع علي وعثمان بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة، أو العمرة، فقال له علي: ما تريد إلى أمر فعله النبي ﷺ، تنهى الناس عنه؟ فقال له عثمان: دعنا عنك، قال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعاً.