وخبأت العضد معي، فأدركنا رسول الله ﷺ، فسألناه عن ذلك.
فقال: "هل معكم منه شيء؟ فقلت: نعم فناولته العضد، فأكلها وهو محرم".
زاد في رواية (١) أن النبي ﷺ قال لهم: "إنما هي طعمة أطعمكموها الله".
وفي أخرى (٢): "هو حلال فكلوه".
وفي أخرى (٣) عن عبد الله بن أبي قتادة قال: انطلق أبي عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم يحرم، وحدث النبي ﷺ أن عدوا يغزوه، فانطلق النبي ﷺ، فبينما أنا مع أصحابه يضحك بعضهم إلى بعض، فنظرت فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه، فطعنته فأثبته، واستعنت بهم، فأبوا أن يعينوني، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نقتطع، فطلبت النبي ﷺ: أرفع فرسي شأواً، وأسير شأواً، فلقيت رجلاً من بني غفار في جوف الليل، فقلت: أين تركت النبي ﷺ؟ قال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا، فلحقته، فقلت: يا رسول الله، إن أهلك- وفي رواية أصحابك- يقرؤون عليك السلام ورحمة الله، إنهم قد خشوا أن يقتطعوا دونك، فانتظرهم، ففعل، قلت: يا رسول الله، إني أصبت حمار وحش، وعندي منه فاضلة، فقال للقوم: "كلوا، وهم محرمون".
وفي أخرى (٤) قال: كنا مع النبي ﷺ بالقاحة على ثلاث، ومنا المحرم ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يترأون شيئاً، فنظرت فإذا حمار وحش .. الحديث.
وفي أخرى (٥) قال: إن رسول الله ﷺ خرج حاجاً، فخرجوا معه فصرف طائفة