ثم أتى المقام. فقال: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (١) وصلى ركعتين، والمقامُ بينه وبين البيت، ثم أتى الحجر بعد الركعتين، فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا، أظنه قال: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٢).
- في الاضطباع:
٤٣٥٥ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن رسول الله ﷺ وأصحابهُ اعتمروا من الجعرانة، فرملُوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطِهِمْ، قد قذفُوها على عواتقهم اليُسرى".
وفي أخرى (٣): "فرملوا بالبيت ثلاثاً، ومشوا أربعاً". لم يزِدْ على هذا.
٤٣٥٦ - * روى مالك في الموطأ عن عروة بن الزبير ﵄ قال: "إنه رأى عبد الله بن الزبير أحرم بعمرةٍ من التنعيم، قال: ثم رأيته يسعى حول البيت الأشواط الثلاثة".
٤٣٥٧ - * روى مالك في الموطأ عن نافعٍ مولى ابن عمر "أن ابن عمر ﵄ كان إذا أحرم من مكة لم يطفْ بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، حتى يرجع من منى، وكان لا يرمُل إذا طاف حول البيت إذا أحرم من مكة".
أقول: كل طواف بعده سعي يسن فيه الرمل والاضطباع، أما إذا لم يكن بعده سعي بين الصفا والمروة فلا يسن فيه الرمل ولا الاضطباع.
٤٣٥٨ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن رسول الله ﷺ