الشمس، فركب حتى أناخ بذي طُوى، فصلى ركعتين".
أقول: الظاهر أن عمر ﵁ لم يكن يرى الصلاة عند طلوع الشمس ولم يكن يرى وجوب ركعتي الطواف عند الكعبة فصلاهما فيما بعد بذي طوى وهو من الحرم، واستدل بعض الفقهاء بهذا أن من نسي ركعتي الطواف قضاهما حيث ذكرهما من حِلِّ أو حرم، وهو قول الجمهور، وعن الثوري: يركعهما حيث شاء ما لم يخرج من الحرم وعن مالك: إن لم يركعهما حتى تباعد ورجع إلى بلده؛ فعليه دم. [انظر الفتح (٣/ ٤٨٧)].
٤٣٨٦ - * روى البخاري تعليقاً عن إسماعيل بن أُمَّية ﵀ قال: "قُلْتُ للزهريِّ: إن عطاء يقول تُجزئُهُ المكتوبة من ركعتي الطوافِ، فقال: اتباعُ السنة أفضل، لم يطف رسول الله ﷺ قط أسبوعاً إلا صلى له ركعتين".
٤٣٨٧ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال: "أقبل رسول الله ﷺ، فدخل مكة، فأقبل رسول الله ﷺ إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت، ثم أتى الصفا، فعلاه حيث ينظرُ إلى البيت، فرفع يديه، فجعل يذكر الله ما شاء أن يذكره ويدعوه، قال: والأنصار تحته، قال هشام وهو ابن القاسم: فدعا فحمد الله ودعا بما شاء أن يدعو".
وفي روايةمختصراً (١): قال: "لما دخل النبي ﷺ مكة طاف بالبيت، وصلى ركعتين خلف المقام - يعني يوم الفتح".