ومن دان دينها، يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحُمْسَ، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه ﷺ أن يأتي عرفات، فيقف بها، ثم يُفيض منها. فذلك قوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (١).
٤٤٦٨ - * روى الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: "كانت قريش ومن كان على دينها وهم الحمس يقفون بالمزدلفة، يقولون: نحن قطينُ الله، وكان من سواهم يقفون بعرفة، فأنزل الله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾.
قال الترمذي: ومعنى هذا الحديث، أن أهل مكة كانوا لا يخرجون من الحرم، وعرفاتٌ خارجٌ من الحرم، فأهل مكة كانوا يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن قطينُ الله يعني سكان الله، ومن سوى أهل مكة كانوا يقفون بعرفات، فأنزل الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾.
٤٤٦٩ - * روى الشيخان عن جبير بن مُطعمٍ ﵁ قال: "أضللْتُ بعيراً لي، فذهبتُ أطلبه يوم عرفة، فرأيت النبي ﷺ واقفاً مع الناس بعرفة، فقلت: هذا والله من الحُمْسِ، فما شأنه هاهنا؟ وكانت قريشٌ تُعدُّ من الحُمْسِ".
كان هذا قبل الهجرة ولذلك استغرب جبير قبل إسلامه.
٤٤٧٠ - * روى خزيمة عن جبير بن مطعمٍ، قال: "كانت قريشٌ إنما تدفعُ من المزدلفة، ويقولون: نُحْنُ الحُمْسُ فلا نخْرُجُ من الحرمِ، وقد تركوا الموقف على عرفة.