٤٥٦٧ - * روى الطبراني في الكبير عن المِسْوَرِ بن مخرمة قال: خطبنا رسول الله ﷺ بعرفاتٍ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعدُ: فإنَّ أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشمسُ على رؤوس الجبال كأنها عمائمُ الرجال في وجوهها وإنا ندفَعُ بعد أن تغيب، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام إذا كانت الشمسُ منبسطةً".
أقول: الضمير في قوله: (وكانوا) يعود إلى أهل الشرك والجاهلية، فهم الذين كانوا يفيضون من مزدلفة بعد طلوع الشمس.
٤٥٦٨ - * روى البخاري عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: في حجةِ الوداعِ: "ألا أيُّ شهرٍ تعلمونه أعظمُ حُرْمةً؟ "ٍقالوا: ألا بلدُنا هذا، قال: "ألا أيُّ يومٍ تعلمونه أعظمُ حرمةً؟ " قالوا: ألا يومنا هذا. قال: "فإنَّ الله ﵎ قدْ حرَّم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقِّها، كحُرَمةِ يومكم هذا في بلدكُمْ هذا، في شهرِكُم هذا، ألا هلْ بلَّغتُ؟ "، ثلاثاً - كلُّ ذلك يُجيبونه: ألا نعمْ! - قال: ويْحَكم، - أو ويلكمْ - لا ترجِعُنَّ بعدي كفاراً يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعضٍ".
قوله: (لا تَرْجِعنَّ بعدي كفاراً): قال الإمام النووي في شرح (مسلم: ٢/ ٥٥، ٥٦): في معناه سبعة أقوال:
أحدها: أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق.
والثاني: كفر النعمة وحق الإسلام.