٤٦٤٦ - * روى أبو داود عن غرفة بن الحاث الكندي ﵁ قال: "شهدتُ رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وأُتي بالبُدْنِ فقال: أدْعُوا لي أبا حسنٍ، فدُعي له عليٍّ ﵁ فقال: خُذْ بأسفل الحربة، ففعل، وأخذ رسول الله ﷺ بأعلاها، ثم طعنا بها البُدْن وهي معقُلةُ اليد اليسرى، قائمةٌ على ما بقي من قوائمها، وذلك يوم النحر بمنى، فلما فرغ ركب بغلتَهُ وأردف علياً".
٤٦٤٧ - * روى أبو داود عن جابر ﵁ "أن رسول الله ﷺ وأصحابه كانوا ينحرُنَ البدنة معقولة اليُسْرى قائمةً على ما بقي من قوائمها".
٤٦٤٨ - * روى الشيخان عن زياد بن جُبيرٍ قال: "رأيتُ ابن عمر ﵄ أتى على رجلٍ قد أناخ بدنته ينحرُها، فقال: ابعثها قياماً مقيدةً، فهذه سُنةُ محمدٍ ﷺ".
قال الحافظ في الفتح: وفي هذا الحديث استحباب نحر الإبل على الصفة المذكورة. وعن الحنفية: يستوي نحرها قائمة وباركة في الفضيلة، وفيه تعليم الجاهل وعدم السكوت على مخالفة السنة وإن كان مباحاً، وفيه أن قول الصحابي: من السنة كذا، مرفوع عند الشيخين لاحتجاجهما بهذا الحديث في صحيحهما (١).