٤٧٠٨ - * روى البزار عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين فإذا صلى وخطب أتى بأحدهما وهو في مُصلاه فذبحه ثم قال: "اللهم هذا عن أمتي جميعاً من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ" ثم يؤتى بالآخر فيذبحه ثم يقول: اللهم هذا من محمد وآل محمدٍ" فيطعمهما جميعاً المساكين. ويأكل هو وأهله منهما، قال فلبثنا سنين ليس أحد من بني هاشم يُضحِّي، قد كفانا الله برسول الله ﷺ الغرمَ والمؤونة.
قال الشوكاني: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قول أحمد وإسحق واحتجَّا بحديث أن النبي ﷺ ضحى بكبش فقال: "هذا عمن لم يضح من أمتي". وقال بعض أهل العلم: لا تجزئ الشاة إلا عن نفس واحدة، وهو قول عبد الله بن المبارك وغيره من أهل العلم. اهـ.
- جواز الأكل من الأضحية:
٤٧٠٩ - * روى أحمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا ضحى أحدكم فليأكلْ من أضحيته".
٤٧١٠ - * روى البخاري عن عابس بن ربيعة ﵁ قال: قلت لعائشة: "أنهى النبي ﷺ أنْ تؤكل لحم الأضاحي فوق ثلاث؟ قالت: ما فعله إلا في عام جاع الناس فيه، فأراد أن يُطعم الغنيُّ الفقير، وإنْ كنا لنرفعُ الكراع فنأكله بعد خمس عشرة ليلة، قلت: وما اضطركم إليه؟ فضحكت وقالت: ما شبع آل محمد من خبز مأدوم ثلاثة أيام، حتى لحق بالله تعالى" (١).