٤٧٣٢ - * روى أبو داود عن عائشة ﵂ قالت: "أمرنا رسول الله ﷺ من كل خمسين شاة: شاةٌ".
وقال في رواية رزين: "أمرنا أن نذبح".
أقول: هذا النص منسوخ، وإن لم يكن منسوخاً فهو محمول على الندب، فإطعام الطعام من أخلاق الإسلام.
٤٧٣٣ - * روى الطبراني في الكبير عن يزيد بن عبد الله المزني عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "في الإبل فرعٌ وفي الغنم فرعٌ".
أقول: هذا النص محمول على الاستحباب وكان من سنة رسول الله ﷺ أن يصحح النية في فعل الخير، فبدلاً من أن يكون الفرع يذبح للأوثان جعله مطلقاً عن كونه النتاج الأول وجعله مستحباً يذبح لله.
٤٧٣٤ - * روى الطبراني في الكبير عن سمُرة قال: أتاه - يعني النبي صلى الله عليه سلم - رجلٌ من الأنصار يستفتيه عن الرجل: ما الذي يحلُّ له والذي يحرُم عليه من ماله ونسكه وماشيته وعتره وفرعه من نتاج إبله وغنمه؟ فقال له رسول الله ﷺ: "وأما مالك فإنه ميسورٌ كلُّه ليس فيه حرامٌ غير أن في نتاجك من إبلك فرعاً وفي نتاجك من غنمك فرعاً لغدوة ماشيتك حتى تستغني ثم إن شئت فأطعمهُ أهلك وإن شئت تصدقت بلحمه" وأمرهُ أن يعتر من الغنم من كل مائةٍ عترٌ.
أقول: قوله "لغدوة ماشيتك حتى تستغني" أي ليبارك الله لك في مغدي نعمك ورواحهم فيزيدها الله نماء، وكما قلنا فالفرع والعتيرة منسوخان، لكن من أحب أن يذبح لله فهو مستحب (١).