صلى الله عليه وسلم من شعبٍ من الجبلِ وقد قضى حاجته، وبين أيدينا تمرٌ على تُرْسٍ، أو جحفةٍ، فدعوناه، فأكل معنا، وما مس ماء".
٤٤١ - * روى مسلم عن عبد الله بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ خرج يوماً من الخلاء، فقُدم إليه طعامٌ، فقالوا: ألا نأتيك بوضوءٍ؟ قال: "إنما أُمرت بالوضوء إذا قمتُ إلى الصلاة".
وفي رواية (١) فقال: "أريدُ أن أصلي فأتوضأ؟ ".
وفي أخرى (٢): "قضى حاجته من الخلاء، فقرب إليه الطعام، فأكل، ولم يمس ماء".
أقول: يستحب لمن قضى حاجته واستنجى أن يغسل يديه، وإذا لم تكن عليهما نجاسة فلا حرج أن يأكل بهما، قد بين هذان الحديثان هذا المعنى الأخير لرفع الحرج عن الأمة.
وسائل الاستنجاء وكيفيته:
٤٤٢ - * روى مسلم عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قيل له: د علمكُمْ نبيكم ﷺ كل شيءٍ حتى الخِراءةَ؟ قال: فقال: أجلْ، لقد نهانا أن نستقبل القِبْلَة بغائطٍ أو بولٍ، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثةِ أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظمٍ".