- طاعة الأمير في ما يصلح شأن المعركة والقتال من ورائه:
٤٨٩٢ - * روى الطبراني عن عمرو بن العاص: "أن رسول الله ﷺ لما بعثه إلى غزوة ذات السلاسل منع الناس أن يوقدوا ناراً ثلاثاً قال: فكلم الناس أبا بكر قالوا: كلمهُ فأتاه قال: "قد أرسلوك إليَّ، لا يوقد أحدٌ ناراً إلا ألقيته فيها، ثم لقوا العدو فهزموهم فلم يدعهم يطلبوا العدو فلما رجعوا إلى رسول الله ﷺ أخبروه الخبر وشكوا إليه فقال: يا رسول الله كانوا قليلاً فكرهت أن يطلبوا العدو وخفتُ أن يكون لهم مادة فيعطفون عليهم، ونهيتهم أن يوقدوا ناراً خشية أن يرى العدو قلتهم فحمد رسول الله ﷺ أمره".
أقول: الخبرة في كل شيء لها وزنها، وللخبرة في أمر الحرب شأنها المعتبر، ولأمير الحرب الطاعة بالمعروف، وعلى الأمير أن يلحظ الاحتياطات الأمنية وهذا ما فعله عمرو ابن العاص ﵁ وأقره رسول الله ﷺ.
٤٨٩٣ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما الإمام جُنةٌ يقاتل به".
وقد اخرج البخاري مسلم والنسائي (١) هذا المعنى في جملة حديث.
أقول: إن للإمرة في كل شيء أهميتها والإمرة في الحرب أهم.
- القتال في الأشهر الحرم:
٤٨٩٤ - * روى أحمد عن جابر بن عبد الله أنه قال: "لم يكن رسول الله ﷺ يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى أو يُغزوا، فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ".