فإنهن من الحق ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبةً عنه فإنها نعمةُ تركها أو قال كفرها".
أقول: كل أنواع اللهو التي وردت في الحديث تحقق مقاصد محمودة، أما اللهو المجرد الذي ليس له منفعة شرعية، بعضه مكروه وبعضه محرم، ومن هذا النص الذي مر معنا ندرك أهمية صناعة السلاح وحسن استعماله وخاصة الرمي، والرمي في عصرنا على أنواع كثيرة، وكله مما ينبغي أن يتقنه المسلمون ومن أجل الإتقان فلا عبرة بالخسائر المالية التي تترتب على ذلك.
٤٩٧٤ - * روى الطبراني عن عطاء بن أبي رباحٍ قال: رأيتُ جابر بن عبد الله وجابر ابن عبيد الله الأنصاري يرتميان، فمد أحدهما فجلس فقال له الآخر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل شيء ليس من ذكر الله ﷿ فهو لهو أو سهوٌ إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين وتأديبه فرسه وملاعبته أهله وتعليم السباحة".
٤٩٧٥ - * روى مسلم عن عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستُفتحُ عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجزْ أحدكم أن يلهو بأسهمه".
أقول: إن التدريب في حالات السلم والرخاء مطلوب من المسلمين، فلا ينبغي أن يتوقف التدريب في حال من الأحوال.
٤٩٧٦ - * روى البزار عن سعد بن أبي وقاص رفعه قال: "عليكم بالرمي فإنه خيرٌ - أو من خير - لهوكم" (١).