أقول: هذا دليل على أن الماء وحده يكفي كما أن الحجر وحده يكفي والجمع بينهما أفضل قال العلماء وصفة الاستنجاء بالماء أن يفرغ الماء على يده اليسرى قبل أن يلاقي بها الأذى ثم يغسل القبل ثم يغسل الدبر ويوالي صب الماء ويدلكه بيده اليسرى ويسترخي قليلاً حتى ينقيَ.
٤٥٤ - * روى الترمذي عن مُعاذة بنت عبد الرحمن أن عائشة قالت: "مُرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم منه، فإن رسول الله ﷺ كان يفعله".
٤٥٥ - * روى النسائي عن جرير بن عبد الله ﵄ قال: "كنتُ مع النبي ﷺ، فأتى الخلاء، فقضى الحاجة، ثم قال: "يا جرير، هات طهوراً" فأتيته بالماء، فاستنجى، وقال بيده، فدلك بها الأرض".
قوله: (ودلك بها الأرض): دليل على أنه يستحب لمن استنجى أن يغسل يده بصابون أو نحه قياساً على الدلك في الأرض من أجل إزالة ما يمكن أن يكون قد تبقى من رائحة.
٤٥٦ - * روى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "جاءني جبريل، فقال: يا محمد، إذا توضأت فانتضح".
٤٥٧ - * روى مالك عن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي "أنه سمع عمر بن الخطاب يتوضأ وضوءاً لما تحت إزاره".
أقول: المراد بالأثر: الانتضاح الذي ذكره الحديث السابق.