وفي أخرى (١) له وللنسائي (٢) قال: "لما كان يوم خيبر، وضع رسول الله ﷺ سهم ذي القُربى في نبي هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل وبني عبد شمس، فانطلقت أنا وعثمان بن عفان، حتى أتينا النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، وقرابتنا واحدةٌ؟ فقال رسول الله ﷺ: "إنا وبنو المطلب لا نفترقُ في جاهلية ولا إسلامٍ، وإنما نحنُ وهم شيء واحدٌ، وشبك بين أصابعه.
٥٠٦٠ - * روى أبو داود عن عبد الرحمن بن ليلى ﵀ قال: "سمعتُ علياً يقول: ولاني رسول الله ﷺ على خُمس الخمس، فوضعته مواضعه حياته وحياة أبي بكر، وحياة عمر، فأتى عمر بمال آخر حياته، فداعاني، فقال: خُذه، فقلت: لا أريده، فقال: خذه، فأنتم أحق به، قلت: قد استغنينا عنه، فجعله في بيت المال".
وفي رواية (٣) قال: "اجتمعتُ أنا والعباسُ وفاطمة وزيدٌ بن حارثة عند النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني حقنا من هذا الخمس في كتاب الله، فأقسمه في حياتك كيلا ينازعني أحدٌ بعدك فافعلْ. قال: ففعل ذلك قال فقسمته حياة رسول الله ﷺ. ثم ولانيه أبوب كر، حتى إذا كانت آخر سنةٍ من سني عمر، فإنه أتاه مالٌ كثيرٌ، فعزل حقنا، ثم أرسل إلىَّ فقلت: بنا عنه العام غني، وبالمسلمين إليه حاجةٌ، فاردده عليهم فرده عليهم، ثم لم يدعني إليه أحدٌ بعد عمر فلقيت العباس بعد ما خرجت من عند عمر فأخبرته. فقال: لقد حرمتنا الغداة شيئاً لا يُرد علينا أبداً، وكان رجلاً داهيا".
قال الخطابي: الرواية "إنما بنو هاشمٍ وبنو عبد المطلب شيءٌ واحد" بشين معجمة،