يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيءُ يوم القيامة على رقبته نفسٌ لها صياحٌ، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء القيامة على رقبته رقاعٌ تخفقُ، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامتٌ، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول، لاأملك لك شيئاً، قد أبلغتك".
قال النووي "١٢/ ٢١٦" قوله: "لا ألفين أحدكم" هكذا ضبطناه: ألفين- بضم الهمزة وبالفاء المكسورة - أي: لا أجدن أحدكم على هذه الصفة. ومعناه: لا تعملوا عملاً أجدكم بسببه على هذه الصفة. قال القاضي: ووقع في رواية العذري "القين" - بفتح الهمزة وفتح القاف - وله وجه كنحو ما سبق. والصامت: الذهب والفضة.
٥٠٨٣ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: كان رسول الله صلى الله عليه سلم إذا أصاب غنيمةً أمر بلالاً، فنادى في الناس، فيجيئزن بغنائمم، فيخمسه ويقسمه، فجاء رجلٌ يوماً بعد النداء بزمامٍ من شعرٍ، فقال: يا رسول الله، هذا كان فيما أصبناه من الغنيمة، فقال: "أسمعت بلالاً ينادي ثلاثاً"؟ قال: نعم، قال: فما منعك أن تجيء به، فاعتذر إليه، فقال: كلا، أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله عنك".
٥٠٨٤ - * روى الستة إل الترمذي عن أبي هريرة: "خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر ففتح الله علينا فلم ننم ذهباً ولا ورقاً، غنمنا المتاع والطعام والثياب ثم انطلقنا إلى الوادي يعني وادي القُرى ومعه ﷺ عبدٌ له وهبه له رجلٌ من جُذام يُدعي رفاعة بن زيدٍ منْ بني الضبيب فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله ﷺ يحُلُّ رحله فرُمي بسهمٍ فكان فيه حتفه فقلنا هنيئاً له الشهادة يا رسول الله قال: "كلاً والذي نفس محمدٍ بيده إن الشملة لتلهبُ عليه ناراً أخذها من الغنائم يوم خيبر لم تُصبها المقاسمُ" (١) ففزع الناس فجاء رجلٌ بشراكٍ أوْ