الغالب في قليل قيمة الشاة والبعير المعتدلين. وأما هذه القسمة، فكانت واقعة عين، فيحتمل أن يكون التعديل لما ذكر من نفاسة الإبل دون الغنم، وحديث جابر عند مسلم صريح في الحكم حيث قال فيه: أمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل البقر، كل سبعة منا في بدنة، والبدنة تطلق على الناقة والبقرة. وأما حديث ابن عباس: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة تسعة، وفي البدنة عشرة، فحسنه الترمذي وصححه ابن حبان، وعضده بحديث رافع بن خديج هذا، والذي يتحرر في هذا الأصل أن البعير بسبعة ما لم يعرض عارض من نفاسة ونحوها، فيتغير الحكم بحسب ذلك، وبهذا تجتمع الأخبار الواردة في ذلك. ثم الذي يظهر من القسمة المذكورة أنها وقعت فيما عدا ما طبخ وأريق من الإبل والغنم التي كانوا غنموها، ويحتمل إذا كانت الواقعة تعددت أن كون القصة التي ذكرها ابن عباس، أتلف فيها اللحم لكونه كان قطع للطبخ، والقصة التي في حديث رافع طبخت الشياه صحاحاً مثلاً، فلما أريق مرقها ضمت إلى المغنم لتقسم ثم يطبخاه من وقعت في سهمه، ولعل هذا هو النكتة في انحطاط قيمة الشاة عن العادة، والله أعلم.
٥٠٩٩ - * روى أبو داود عن أبي لبيد ﵀ قال: "كُنا مع عبد الرحمن ابن سمُرة بكابُل، فأصاب الناس غنيمة، فانتهبوها، فقام خطيباً، فقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهي عن النُّهبى، فردُّوا ما أخذوا، فقسمهُ بينهمْ".
٥١٠٠ - * روى أحمد عن أبي هريرة قال: "نحر رسول الله ﷺ جزوراً فانتهبها الناس فنادى مناديه: إن الله ورسوله ينهاكم عن النُّهبة، فجاء الناس بما أخذوا فقسمه بينهم".
٥١٠١ - * روى البخاري عن عبد الله بن يزيد الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ "نهى عن المُثلةِ والنُّهْبى" (١).