المدينة وهو جُنُب، فانخنسْتُ منه، فذهب فاغتسل، ثم جاء فقال: "أين كنت يا أبا هريرة؟ " قال: كنت جُنباً، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، قال: "سبحان الله! إن المؤمن لا ينجُس".
أقول: دل هذ النص على أن سؤر الجنب طاهر وأن للجنب مجالسة الناس ومحادثتهم ومصافحتهم.
٦٣٥ - * روى الترمذي عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يُجنِبُ فيغتسلُ ثم يستدفيء بي قبل أن أغتسل".
٦٣٦ - * روى مالك "كان ابن عمر يعرقُ في الثوب وهو جنب، ثم يصلي فيه" وكذلك عرق الحائض طاهر عند أهل العلم قال ابن عباس (١): أربعٌ لا يجنبن: الإنسان والثوب والماء والأرض يريد: الإنسان لا يُجنبُ بمماسة الجنب، ولا الثوب إذا لبسه الجنب، ولا الأرض إذا أفضى إليها الجنب، ولا الماء ينجس إذا غمس الجنب فيه يده.
وقال عطاء (٢): يحتجمُ الجنبُ، ويقلم أظفاره، ويحلق رأسه، وإن لم يتوضأ.