أقول: المستحاضة حال استحاضتها حكمها حكم المعذور الذي يجب عليه أن يتوضأ لوقت كل صلاة بعد دخول الوقت، ولا يعتبر عذره ناقضاً للوضوء في الوقت كله، فيصلي به ما شاء من الفرائض والنوافل وما فعلته حمنة بنت جحش من الاغتسال لوقت كل صلا كان فهماً لها كما قال ابن شهاب لم يُرده الرسول الله ﷺ، والله أعلم.
٦٦٩ - * روى الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: قالت فاطمة بنت أبي حُبيش- وأبو حبيش هو ابن المطلب بن أسد - لرسول الله ﷺ: "إني امرأةٌ أُستحاضُ فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال لها رسلو الله ﷺ: "إنما لك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي".
وفي رواية (١): سفيان "فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرتْ فاغتسلي وصلي".
وفي أخرى (٢) "ولكن دعيالصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي".
وفي أخرى لأبي (٣) داود قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ ... فذكر خبرها، ثم قال: "اغتسلي، ثم توضئي لكل صلاة وصلي".
وفي أخرى للنسائي (٤): "أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تُستحاض، فقال رسول الله ﷺ: "إن دم الحيض دمٌ أسود يُعرفُ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي".
أقول: تكرر من رسول الله صلى الله لعيه وسلم وصف الاستحاضة بأنها دم عرق أي إنها نزيف وليس