٧٠٩ - * روى النسائي عن محمود بن لبيد ﵁ عن رجال من الأنصار من قومه: أن رسول الله ﷺ قال: "ما أسفرتم بالصبح، فإنه أعظم للأجر".
٧١٠ - * روى ابن ماجه عن مُغيث بن سُمي قال: صليتُ مع بعد الله بن الزبير الصبح بغلسٍ فلما سلم أقبلْتُ على ابن عمر فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله ﷺ وأبي بكرٍ وعمر فلمَّ طُعن عمر أسفر بها عثمان.
وقد استحب الحنفية الإسفار بالفجر واستحب غيرهم التغليس قال الزيلعي: وتأول الخصوم الإسفار في هذه الأحاديث بظهور الفجر. وهذا باطل، فإن الغلس الذي يقولون به هو اختلاط ظلام الليل بنور النهار كما ذكره أهل اللغة، وقبل ظهور الفجر لا يصح صلاة الفجر، فثبت أن المراد بالإسفار إنما هو التنوير، وهو التأخير عن الغلس وزوال الظلمة، وأيضاً فقوله: "اعظم الأجر" يقتضي حصول الأجر في الصلاة بالغلس، فلو كان الإسفار هو وضوح الفجر وظهوره لم يكن في وقت الغلس أجر، لخروجه عن الوقت ا. هـ
وفي رد صاحب الإعلاء على من قال إن الإسفار بمعنى ظهور الفجر مستدلين برواية أبي داود (أصبحوا) قال: ثم إن السيوطي ﵀ قد عد حديث "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" من المتواترات بهذا اللفظ في رسالته (الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة) ولفظ "أصبحوا" ليس بمتواتر فيكون لفظ "أسفروا" أرجح وأولى، واحتمال تصرف الرواة فيه أبعد.
(انظر الإعلاء ٢/ ١٧ - ٢٠)، (وانظر الدين الخالص ٢/ ٢٣).