حر الرمضاء، فلم يُشكنا، قال زهير لأبي إسحاق: أفي الظهر؟ قال: نعم، قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم. زاد الطبراني بعد فلم يشكنا قال: إذا زالت الشمس فصلوا.
٧٢٠ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك، قال: كنا إذا صلنا خلف النبي صلى الله عليه ومسلم سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر.
قال البغوي في (شرح السنة ٢/ ٢٠١): الاختيار عند أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم تعجيل صلاة الظهر، رُوي عن عائشة قالت: ما رأيتُ أحداً كان أشد تعجيلاً للظهر من رسول الله ﷺ ولا من أبي بكر وعمر.
وقال في (٢/ ٢٠٦): واختلف أهل العلم في تأخير صلاة الظهر في شدة الحر، فذهب ابن المبارك، وأحمد، وإسحاق إلى تأخيرها، والإبراد بها في الصيف، وهو الأشبه بالاتباع.
وقال الشافعي: تعجلها أولى، إلا أن يكون إمام مسجد ينتابُه الناسُ من بُعدٍ، فإنه يُبْرِدُ بها في الصيف، فأما من صلى وحده، أو جماعة في مسجدٍ بفناء بيته لا يحضره إلا من كان بحضرته، فإنه يعجلها، لأنه المشقة عليهم في تعجيلها. ا. هـ.
قال صاحب إعلاء السنن بعد إيراد حديث أنس في تعجيل الصلاة في البرد وتأخيرها في الحر: والحديث يدل على استحباب الإبراد بصلاة الظهر في شدة الحر وتعجيله في الشتاء، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه. قال النووي: اختلفوا في الجمع بين هذه الأحاديث، وحديث خباب رواه مسلم: شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا (أي لم يزل