الفقرة الرابعة: في الأذان والإقامة
تشريع الأذان:
٧٧٩ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون، فيتحينون للصلاة، وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يوماً في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: قرناً مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: يا بلال، قم فناد بالصلاة.
٧٨٠ - * روى أبو داود عن أبي عمير بن أنس ﵀ عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم رسول الله ﷺ للصلاة كيف يجمع الناس لها؟ فقيل: "انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضاً، فلم يعجبه ذلك"، فذكر له القنع- وهو شبور اليهود- فلم يعجبه ذلك، فقال: "هو من أمر اليهود"، فذكر له الناقوس، فقال: "هو من أمر النصارى"، فانصرف عبد الله بن زيد الأنصاري، وهو مهتم لهم رسول الله ﷺ فأري الأذان في منامه، فغدا على رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: يا رسول الله، إني لبين نائم ويقظان، إذ أتاني آت فأراني الأذان، وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك، فكتمه عشرين يوماً، قال: ثم اخبر رسول الله ﷺ، فقال له: "ما منعك أن تخبرنا؟ " فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحييت، فقال رسول الله ﷺ: "قم يا بلال، فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعل" فأذن بلال، قال بعضهم: إن الأنصار تزعم: لولا أن عبد الله بن زيد كان يومئذ مريضاً لجعله