"أما علمت أن الفخذ عورة؟ " وفي رواية (١): "أن رسول الله ﷺ مر به في المسجد وقد كشف فخذه، فقال له: "غط فخذك فإنها من العورة" إلا أن أبا داود قال: زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه قال: كان جرهد.
قدم أكثر العلماء الأخذ بما ورد في حديث جرهد وأمثاله على غيره لأنه قول والقول أرجح من الفعل، ولأن النصوص الأخرى قد تفيد الخصوصية وبعضها فيه تردد في الرواية، فالتمسك بأن الفخذ عورة هو الأولى ولذلك وجه العلماء ما ورد مخالفاً لذلك فقد ضبط بعضهم رواية أنس (ثم حسر الإزار). رواها بضم أوله وكسر ثانية بدليل رواية مسلم (فانحسر)، وقد وافق مسلماً على روايته بلفظ (فانحسر) أحمد بن حنبل عن ابن علية وكذا رواه الطبراني عن يعقوب شيخ البخاري ورواه الإسماعيلي عن القاسم بن زكريا عن يعقوب وقال القرطبي حديث أنس وما معه إنما ورد في قضايا معينة في أوقات مخصوصة يتطرق إليها من احتمال الخصوصية أو البقاء على أصل الإباحة ما لا يتطرق إلى حديث جرهد وما معه لأنه يتضمن إعطاء حكم كلي.
٨٢٩ - * روى الترمذي عن عبد الله بن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: "الفخذ عورة".
٨٣٠ - * روى أحمد عن محمد بن عبد الله بن جحش ختن النبي ﷺ: أن النبي ﷺ مر على معمر بفناء المسجد محتبياً كاشفاً عن طرف فخذه، فقال له النبي ﷺ: "خمر فخذك يا معمر فإن الفخذ عورة". وفي رواية له (٢) عند أحمد أيضاً قال: مر النبي ﷺ وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال: يا معمر "غط فخذيك فإن الفخذين عورة". إلا أنه قال في الأولى: "فإن الفخذ من العورة".