واختلف العلماء فيه، فذهب بعضهم إلى كراهية السدل في الصلاة، وقالوا: هكذا تصنع اليهود، وكرهه الشافعي في الصلاة كما في غير الصلاة، ورخص بعض العلماء في السدل في الصلاة، وقوله: وأن يغطي الرجل فاه. قال أبو سليمان الخطابي: إن من عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه، فنهوا عن ذلك في الصلاة إلا أن يعرض للمصلي الثوباء، فيغطي فمه عند ذلك للحديث الذي جاء فيه. اهـ.
٨٥٥ - * روى أبو يعلى عن معاوية قال: دخلت على أم حبيبة زوج النبي ﷺ فرأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد فقلت: يا أم حبيبة أيصلي النبي ﷺ في ثوب واحد: قالت: نعم وهو الذي كان فيه ما كان، تعني الجماع. معاوية هو أخو أم حبيبة فكلاهما ولد أبي سفيان.
٨٥٦ - * روى الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وهو متوشح بثوب قطن وفي يده عنزة وهو متوكئ على أسامة بن زيد فركزها بين يديه ثم صلى إليها.
٨٥٧ - * روى أبو يعلى عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصلي فوجد القر فقال: "يا عائشة أرخي علي مرطك"، قالت: إني حائض، قال: "إن حيضتك ليست في يدك". ولمسلم (١): كان يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط لي بعضه عليه.
أقول: مما يفترض على المصلي أن تكون ثيابه طاهرة، وإنما ذكرنا هذا النص وأمثاله