سافر، فأراد أن يتطوع: استقبل القبلة بناقته ثم كبر ثم صلى حيث وجهه ركابه".
أقول: هذا دليل لمن ذهب إلى أن مصلي النافلة على الراحلة يستفتح بتوجيهها نحو القبلة ثم يوجهها حيث وجهته، وحمل بعضهم الحديث على أن هذا لازم حيث أمكن بلا مشقة.
٨٦٧ - * روى الشيخان عن عبد الله بن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، ويومئ برأسه، وكان ابن عمر يفعله.
ولمسلم (١) قال فيه: يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة. ولهما (٢) من حديث سعيد بن يسار قال: كنت أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة، فلما خشيت الصبح، فنزلت فأوترت ثم لحقته، فقال عبد الله بن عمر: أين كنت؟ فقلت: خشيت الصبح، فنزلت فأوترت، فقال: أليس لك في رسول الله ﷺ أسوة حسنة؟ فقلت: بلى والله، فقال: إن رسول الله ﷺ كان يوتر على البعير، وللبخاري (٣): قال سالم: كان عبد الله يصلي على دابته من الليل وهو مسافر، ما يبالي حيث كان وجهه، قال ابن عمر: وكان رسول الله ﷺ يسبح على الراحلة. وذكر مثل الرواية الثانية إلى آخرها: وللبخاري (٤): أن ابن عمر كان يصلي على راحلته، ويوتر عليها، ويخبر: أن النبي ﷺ كان يفعله. وله في أخرى (٥): كان ابن عمر يصلي