وأبوه وجده صاحبيون، قال: كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها، فقال: والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فقال: "لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن".
٩١٣ - * روى مسلم عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم".
٩١٤ - * روى الشيخان عن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" قلت: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصاً على قتل صاحبه".
قال الخطابي فيما نقله الحافظ في (الفتح ١٢/ ١٧٤): هذا الوعيد لمن قاتل على عداوة دنيوية أو طلب ملك مثلاً، فأما من قاتل أهل البغي أو دفع الصائل، فلا يدخل في هذا الوعيد لأنه مأذون له في القتال شرعاً. والحديث دليل على عقوبة من عزم على معصية بقلبه ووطن نفسه عليها. اهـ.
والنصوص في أهمية النية ووجوبها ودورها وأثرها على العمل كثيرة بلا عدد.
قال الحافظ في (الفتح ٢/ ١٨١): (لم يختلف في إيجاب النية في الصلاة) وهذا حكاية للإجماع وقال في (الدر المختار ١/ ٢٧٧): (والخامس النية بالإجماع).