بكم كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي بنا. قال ثابت: فكان أنس يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائماً، حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل: قد نسي". وفي رواية نحوه، إلا أنه قال: "وإذا رفع رأسه بين السجدتين" وللبخاري (١) قال: "كان أنس ينعت لنا صلاة رسول الله ﷺ، فكان يصلي، فإذا رفع رأسه من الركوع قام حتى نقول: قد نسي".
وفي رواية أبي داود (٢)، قال: "ما صليت خلف رجل أوجز صلاة من رسول الله ﷺ في تمام، وكان رسول الله ﷺ إذا قال: "سمع الله لمن حمده"، قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يكبر ويسجد، وكان يقعد بين السجدتين، حتى نقول: قد أوهم".
٩٢١ - * روى البخاري عن مالك بن الحويرث ﵁ قال لأصحابه: "ألا أنبئكم بصلاة النبي ﷺ؟ - قال: وذاك في غير حين صلاة- فقام ثم ركع فكبر، ثم رفع رأسه، فقام هنيهة ثم سجد ثم رفع رأسه هنيهة، وصلى صلاة عمرو بن سلمة- شيخنا هذا- قال أيوب: كان يفعل شيئاً لم أركم تفعلونه، كان يقعد في الثالثة أو الرابعة". وفي رواية (٣)، قال: "قلت لأبي قلابة: كيف كانت صلاتهم؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا- يعني: عمرو بن سلمة- وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام". وفي رواية (٤) نحوه، وفيه: "قام فأمكن القيام، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه فانتصب قائماً هنيهة، قال أبو قلابة: صلى بنا صلاة شيخنا هذا- أبي بريد- وكان أبو بريد إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة من الركعة الأولى والثانية، استوى قاعداً، ثم نهض".