وللنسائي (١) أيضاً في أخرى زيادة: "ويسلم عن يمينه وشماله: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده- قال: ورأيت أبا بكر وعمر يفعلان ذلك" وأخرج أبو داود الرواية (٢) الأولى.
وفي حديث ابن مسعود هذا نفي رفع اليدين فيما عدا تكبيرة الإحرام، وقال الترمذي: وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وفي حديث ابن عمر الذي قبله إثبات الرفع عند الركوع والرفع عنه، قال الترمذي عقب حديث ابن عمر: وبهذا يقول بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ منهم: ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأنس، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير وغيرهم، ومن التابعين: الحسن البصري، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، ونافع، وسالم بن عبد الله، وسعيد بن جبير وغيرهم، وبه يقول مالك، ومعمر، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
أقول: قدم الحنفية الأخذ بقول ابن مسعود لأنه أكثر فقهاً، وأكبر سناً وأعرف بحال رسول الله ﷺ، والأمر واسع.
٩٢٨ - * روى أبو داود عن البراء بن عازب ﵁ قال: "رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه، ثم لا يعود". وفي رواية (٣) مثله، ولم يذكره: ثم لا يعود". وفي أخرى (٤)، قال: "رأيت رسول الله ﷺ رفع يديه حين افتتح الصلاة، ثم لم يرفعهما حتى انصرف".
٩٢٩ - * روى الشيخان عن جابر بن سمرة: أن أهل الكوفة شكوا سعداً إلى عمر