٩٥٨ - * روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة، ما تقول؟ قال: "أقول: اللهم نقني من خطاياي، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي، بالثلج والماء والبرد".
وزاد أبو داود (١) والنسائي (٢) في أول الدعاء قال: "أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي، كما باعدت بين المشرق والمغرب" .. والباقي مثله".
قال الحافظ في الفتح: واستدل به على جواز الدعاء في الصلاة بما ليس في القرآن، خلافاً للحنفية، ثم هذا الدعاء صدر منه ﷺ على سبيل المبالغة في إظهار العبودية، وفيه ما كان الصحابة عليه من المحافظة على تتبع أحوال النبي ﷺ في حركاته وسكناته وإسراره وإعلامه حتى حفظ الله بهم الدين.
٩٥٩ - * روى الترمذي عن سمرة بن جندب ﵁ قال: "سكتتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ، فأنكر ذلك عمران بن حصين، قال: حفظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أبي: أن حفظ سمرة، فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك: وإذا قرأ (ولا الضالين) قال: فكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أني سكت حتى يتراد إليه نفسه".
٩٦٠ - * روى أبو داود، قال سمرة: "حفظت سكتتين في الصلاة، سكتة إذا كبر الإمام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند الركوع، قال: فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين، فكتبوا في ذلك على المدينة إلى أبي، فصدق سمرة". وفي