صلاة المغرب بـ (حم الدخان) ".
١٠٠٧ - * روى مالك عن عبد الله الصنابجي قال: "قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق، فصليت وراءه المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن، وسورة من قصار المفصل، ثم قام في الثالثة، فدنوت منه، حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه، فسمعته قرأ بأم القرآن، وبهذه الآية (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب) (١).
أقول: هذا دليل لما ذهب إليه الحنفية أن قراءة شيء من القرآن زائد على الفاتحة فيما سوى الركعتين الأوليين من الفريضة لا حرج فيه.
وقال النووي: ٤/ ١٧٤: وأما اختلاف الرواية في السورة في الأخريين فلعل سببه ما ذكرناه من اختلاف إطالة الصلاة وتخفيفها بحسب الأحوال وقد اختلف العلماء في استحباب قراءة السورة في الأخريين من الرباعية والثالثة من المغرب فقيل بالاستحباب وبعدمه وهما قولان للشافعي اهـ.
- القراءة في صلاة العشاء:
١٠٠٨ - * روى الترمذي عن بريدة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في العشاء بـ (الشمس وضحاها) ونحوها من السور". وعند النسائي: وأشباهها من السور.
١٠٠٩ - * روى الشيخان عن البراء عن عازب ﵁: "أن النبي صلى الله عليه وسل كان في سفر، فصلى العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين بـ (التين والزيتون) فما سمعت