إلى بعض، قال النبي ﷺ: "كلكم قد أصاب".
أقول: يجوز للمنفرد في قيام الليل عند الحنفية الجهر والإسرار فهو مخير بينهما، وجهره مقيد بأن لا يشوش على غيره، وعليه أن يراعي ما هو الأصلح لقلبه، وفي أمر رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر بفعل ما هو الأحسن في حقهما تأديب للمربين أن يدلوا الإنسان على ما هو الأكمل في حقه.
١٠٢٧ - * روى أحمد عن البياضي ﵁: "أن رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن".
أقول: كان شيخنا محمد الحامد ﵀ ينهى عن كل ما يشوش على الناس ولو بأن يضع الناس مسجلات أو مكبرات أو ينشدون في المآذن خوفاً من أن يشوش ذلك على طالب أو دارس أخذاً من قوله ﵊: "ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن" فإذا كان في حق ما هو خير، فكيف بمن يشوش على الناس بما فيه فساد وشر.
١٠٢٨ - * روى أبو داود عن أبي سعيد الخدري، قال: اعتكف النبي ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة- زاد عبد الرحمن، وهو في قبة له- وقالا: فكشف الستور وقال: "ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضاً، ولا يرفعن بعضكم على بعض القراءة".
١٠٢٩ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال: "كانت قراءة النبي ﷺ