ولو حدثت عن رسول الله ﷺ من هو متَّهَم في حديثه، فلا يُصدق، ولا يُعمل به، لأنه دين، ولو حدثه ثقة وفي إسناده رجل مجهول لا يجب العملُ به، ولا يكذبه صريحاً، لأن المجهول قد يكون صالحاً لحديث أهل الكتاب، بل يقول: هو ضعيف ليس بقوي وما أشبهه. شرح السنة ١/ ٢٦٩.
٥٩ - * روى البخاري عن ابن عباس ﵁: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل على رسول الله ﷺ أحدث تقرؤونه محضاً لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: هو (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) (١) ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، لا والله ما رأينا منهم رجلاً يسألكم عن الذي أنزل عليكم.
٦٠ - * روى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "حدِّثُوا عن بني إسرائيل ولا حرج".
٦١ - * روى أحمد عن عمران بن حصين قال: كان رسول الله ﷺ يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل لا يقوم إلا إلى عُظْمِ صلاة، وفي رواية (٢) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: كان نبي الله ﷺ يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح ما يقوم إلا إلى عُظْم صلاة.