رأسه: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد" ثم يقول وهو قائم: "اللهم أنج الوليد ... - وذكره ... إلى قوله: كسني يوسف"-.
وفي رواية (١) قال أبو هريرة: ثم رأيت رسول الله ﷺ ترك الدعاء بعد، فقلت: أرى رسول الله ﷺ قد ترك الدعاء؟ قال: "وما تراهم قد قدموا؟ ". قال البخاري: قال ابن أبي الزناد: "هذا كله في الصبح". وفي أخرى (٢) لهما: أنه قال: لأقربن بكم صلاة رسول الله ﷺ، فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح، بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار.
وهؤلاء الثلاثة كانوا ممن حبسهم مشركو مكة، فدعا رسول الله ﷺ لهم الله تعالى.
أقول: في هذه الروايات دليل على أنه قد تكون النازلة خاصة بأفراد من الأمة الإسلامية، ومع ذلك يقنت من أجلهم المسلمون، وفي الرواية التي جاءت قبل الأخيرتين دليل لمن ذهب إلى أن لا قنوت دائم في الفجر، وهذه الأحاديث كلها في القنوت في المكتوبة في النازلة وقد استدل بها بعضهم على أن القنوت في الوتر بعد الركوع وسبب ذلك قياس الوتر على الفريضة وفي صحة هذا القياس نظر، والصحيح الثابت عن الصحابة هو القنوت قبل الركوع في الوتر (انظر إرواء الغليل ٢/ ١٦٣ - ١٦٦).
هذا وقد قال من قال باستمرار القنوت في الفجر أخذاً بروايات ضعفها بعضهم من مثل ما رواه أنس أن رسول الله ﷺ قنت حتى مات- قال في المجمع (٢/ ١٣٩) رجاله موثقون اهـ. لكن فيه الربيع وكانوا يتقون حديثه الذي يرويه أبو جعفر الرازي عنه لأن فيه اضطراباً.
كما استدلوا بما.
١١٢٣ - * روى أحمد عن أنس: (صليت خلف رسول الله ﷺ فقنت حتى مات).