١١٣٢ - * روى الترمذي عن أبي مالك الأشجعي ﵁ قال: قلت لأبي: يا أبت، قد صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب، ها هنا بالكوفة خمس سنين، أكانوا يقنتون في الفجر، قال: أي بني، محدث.
وفي رواية (٢) للنسائي، قال: صليت خلف النبي ﷺ فلم يقنت وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت، ثم قال: يا بني بدعة. وهو حديث صحيح، أي القنوت بدعة في الفجر بدليل الحديث السابق.
١١٣٣ - * روى مالك عن نافع- مولى ابن عمر: أن ابن عمر ﵄: كان لا يقنت في شيء من الصلاة. وقد ثبت فيما قبله القنوت في النوازل وفي رواية الطبراني: إلا في الوتر قبل الركعة وصححها العلماء.
خلاصة الأحكام التي تؤخذ من الأحاديث بما يجمع بينها ويزيل تعارضها:
أن القنوت الذي استمر عليه الرسول ﷺ هو قنوت الوتر فحسب.
وهناك قنوت النوازل وهذا يكون في الصلوات كلها أو في الجهرية فقط أو في الفجر والمغرب وعلى هذا تحمل الأحاديث الواردة في القنوت في غير الوتر وهذه لا يستمر عليها بل في وقت النازلة.
وهذا فعل رسول الله ﷺ وفعل صحابته من بعده.
لكن الشافعية ومن وافقهم عمم الأمر فجعل القنوت في الفجر مستمراً وما روي أنه ﷺ ما زال يقنت حتى فارق الدنيا فلم يصح سنداً.
وهل القنوت قبل الركوع أو بعده؟