الفصل التاسع
في
الخشوع في الصلاة
قال الله تعالى: (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) (١) قال مجاهد: السكون (فيها)، وقال مجاهد في قوله تعالى: (سيماهم في وجوههم من أثر السجود) (٢) قال: هو الخشوع والتواضع، والخشوع قريب المعنى من الخضوع، إلا أن الخضوع في البدن، والخشوع في البدن والبصر والصوت، قال تعالى: (وخشعت الأصوات للرحمن) (٣)، أي انخفضت.
١١٨٠ - * روى أحمد عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه، قال "رأيت رسول الله ﷺ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحا من البكاء".
وفي رواية (٥) النسائي "رأيت رسول الله ﷺ وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل- يعني يبكي".
١١٨١ - * روى ابن خزيمة عن علي قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد ولقد رأيتنا، وما فينا إلا نائم، إلا رسول الله ﷺ تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح".
قال ابن خزيمة: قصة أبي بكر الصديق ﵁ لما أمره النبي ﷺ بالصلاة