١٢٦٤ - * روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله ﷺ، فقالوا: قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، فقال: "وما ذاك؟ " قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله ﷺ: "أفلا أعلمكم شيئاً تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين مرة"، قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله، فقال رسول الله ﷺ: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء".
وفي أخرى (٢) له قال: قال رسول الله ﷺ: "من سبح في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون"، ثم قال: "تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
١٢٦٥ - * روى مسلم عن ثوبان ﵁ قال "كان رسول الله ﷺ إذا سلم يستغفر الله ثلاثاً، ويقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام". قيل للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: يقول: "أستغفر الله، أستغفر الله". إلا أن النسائي قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا انصرف من صلاته ... وذكر الحديث.