الفقرة الثانية في الصلاة على الحصير وغيرها
١٢٨٨ - * روى أبو يعلى عن ابن عباس قال رأيت رسول الله ﷺ يصلي يسجد على ثوبه.
أقول: كره العلماء السجود على الثوب الذي يلبسه المصلي ويتحرك بحركته إلا إذا كان لدفع الضرر من الحر وغيره، والنص يمكن أن يحمل ههنا على أنه ﷺ صلى على ثوبه بعد أن خلعه كمن يصلي على جبته أو عباءته بعد أن يخلعهما.
١٢٨٩ - * روى أبو يعلى عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان يصلي على الخُمرة.
أقول: تنطع بعضهم فمنع الصلاة إلا على الأرض، وذلك من الغلو، فالصلاة على الأرض أو على الثوب أو على الحصير أو على السجاد كل ذلك جائز، فالأفضل الصلاة على الأرض لأنها أقرب إلى التواضع ولكن أن يجعل الفاضل وكأنه فريضة ويجعل المفضول وكأنه حرام فذلك من الغلو، وصاحبه لا يراعي اختلاف الزمان والمكان والأحوال، ومراعاة هذه الأمور مهمة في باب الفتوى.
١٢٩٠ - * روى الطبراني عن إبراهيم أنه كان يقوم على البردي ويسجد على الأرض، قلنا وما البردي قال الحصير.