قال في (النيل ٢/ ١٣٠): والحديث يدل على أنه لا بأس بالصلاة على السجاد سواء كانت من الخرق أو الخوص أو غير ذلك وسواء كانت صغيرة كالخمرة على القول بأنها لا تسمى خمرة إلا إذا كانت صغيرة أو كانت كبيرة كالحصير والبساط لما تقدم من صلاته ﷺ على الحصير والبساط والفروة.
١٢٩٥ - * روى مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ "أنه دخل على النبي ﷺ، قال فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه، قال: ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحاً به".
١٢٩٦ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه.
١٢٩٧ - * روى الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته، فأكل منه، ثم قال: "قوموا فأصلي لكم"، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله ﷺ، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف. ولمسلم (٤) "أن النبي ﷺ صلى به وبأمه- أو خالته- قال: فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا. وفي أخرى (٥) قال: كان النبي ﷺ أحسن الناس خلقاً، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا، قال: فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يؤم رسول الله ﷺ، ونقوم خلفه، فيصلي بنا، قال: وكان بساطهم من جريد النخل".