- البكاء من خشية الله.
قال الله تعالى: (إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً) (١).
١٣٢٤ - * روى أحمد عن عبد الله بن الشخير قال: رأيت رسول الله ﵌ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء.
قال في (النيل ٢/ ٣٦٩): فيه دليل أن البكاء لا يبطل الصلاة سواء ظهر منه حرفان أم لا وقد قيل إن كان البكاء من خشية الله لم يبطل وهذا الحديث يدل عليه.
١٣٢٥ - * روى البخاري عن ابن عمر قال: لما اشتد برسول الله ﵌ وجعه قيل له الصلاة قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت عائشة إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ غلبه البكاء فقال: "مروه فليصل فعاودته فقال مروه فليصل إنكن صواحب يوسف".
وقد استدل به على جواز البكاء في الصلاة. ووجه الاستدلال أن النبي ﵌ لما صمم على استخلاف أبي بكر بعد أن أخبر أنه إذا قرأ غلبه البكاء دل ذلك على الجواز.
فامرأة العزيز أظهرت الإكرام للنساء في دعوتها إياهن ومرادها أن يعذرنها في محبة يوسف.
وعائشة أظهرت أن سبب إراداتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المأمومين لبكائه